رحلة عبر الزمن مع إحدى أكبر القبائل العربية في السودان، التي شكّلت هوية نهر النيل تاريخياً وثقافياً
تُعد قبيلة الجعليين من أكبر وأبرز القبائل العربية في السودان. . استوطنوا تاريخياً مناطق شمال الخرطوم بامتداد نهر النيل، وتتخذ القبيلة من مدينة شندي عاصمة تاريخية لها.
استقرت بطون الجعليين في المنطقة الواقعة بين الشلال السادس (السبلوقة/حجر العسل) وحتى منطقة أبو حمد، مع امتدادات واسعة في ولايات نهر النيل، الخرطوم، الجزيرة وكردفان. أسسوا مملكة قوية عاصمتها شندي، وعُرف ملوكهم بـ "ملوك السعداب"
تقع دار جعل (الممتدة تاريخياً على ضفاف نهر النيل من الشلال السادس "السبلوقة" جنوباً وحتى حدود الدامر شمالاً، ومركزها شندي والمتمة) بإرث ثقافي وتاريخي ضخم يشكل ركيزة أساسية في الوجدان السوداني. استوطنوا نهر النيل في المنطقة الواقعة شمال الخرطوم من الشلال السادس إلى أبو حمد، وتعتبر مدينة شندي عاصمتهم التاريخية.
لعب الجعليون دوراً محورياً في مقاومة الاستعمار التركي للسودان، ويبرز في تاريخهم المك نمر، وهو أحد أشهر ملوكهم الذي قاد حادثة إحراق دار إسماعيل باشا (ابن محمد علي باشا) في شندي عام 1821م رداً على إهانته، مما شكل رمزية كبرى للمقاومة الوطنية.
يتميز الجعليون بإرث ثقافي وتراث غني، ومن أبرز عاداتهم الاجتماعية المتوارثة والمعروفة بـ "البطان"، وهو استعراض للشجاعة والرجولة يقوم فيه العريس بجلد أصدقائه بالسياط كتعبير عن التضامن والفرح. تعكس هذه العادة قيم الشجاعة والرجولة والتكاتف الاجتماعي عند الجعليين.
"تتمتع دار جعل بإرث ثقافي وتاريخي ضخم يشكل ركيزة أساسية في الوجدان السوداني، عبر أجيال حملت لواء الشعر والفن والمقاومة"
سبعة عشر ملكاً حكموا دار الجعليين لأكثر من قرنين، تركوا إرثاً خالداً في تاريخ السودان
Sign in to your account